محمد بهجة البيطار / محمد سعود العوري
27
رحلتان إلى الحجاز ونجد
بخدمتهم ، وهم يعرفونهم فردا فردا ، ومن أصحابنا الجنود من أقام عندهم أولئك القرود مددا طوالا ، اشتغلوا عندهم بها رعاة وخداما . فياللّه من هؤلاء اللئام ، ما أفسد ودهم ، وما أنقض عهدهم ، وما أشد غدرهم وكيدهم ، ساق اللّه لهم من جنوده من يرغم أنوفهم ، ويخضع شياطينهم ، وما هو من الظالمين ببعيد . يوم الجمعة في 14 جمادى الثانية عام 1338 ه مشينا صباح الجمعة من المدوّرة 3 محطات ، وهي حارة العمارة ، ذات الحد ، بئر هرماس ، ومسافتها « 60 » كم « 577 - 637 » وسبب هذا البطء شغلنا بإزاحة الرمل عن طريق السكة ، وما أكثره ثمّ . يوم السبت في 15 جمادى الثانية عام 1338 ه توجهنا صباح السبت الساعة الثانية عشرة والدقيقة الخامسة عشرة من بئر هرماس ، فقطعنا بسرعة زائدة الحزم ، والمحطب ، ووصلنا « تبوك » بسلام الساعة السادسة ، وابتاع لنا الشيخ شلاش منها عباءة ، واجتمعنا فيها بصديقنا الشيخ عبد القادر النوشاهرلي ، وهو مدير تلك الناحية ، وقد تناولنا طعام الغداء « رزا ولحما ويقطينا » في دار « جلوي » أحد أجواد « تبوك » وكان المدعوون أكثر من خمسين رجلا . ثم طفنا